شاهدت فيلم المقاوم الليبي "عمر المختار" مراراً و تكراراً،لكن في كل مرة تسترعي إنتباهي تلك الألواح الخشبية المحتضنة للدرس،التي من خلالها يطالب الطفل أو الشاب بأن يلم بما فيها إستظهاراً،إلى أن يصبح محفوظا عن ظهر قلب...
وأكثر ما تستعمل هذه الألواح في بداية تعليم الطفل في تحفيظه للقرآن الكريم،حيث تخرجت أجيال كثيرة في تعليمها على طريقة الألواح الخشبية التي كانت الوسيلة الأولى للتدريس في الكتاتيب القرآنية،ولاتزال لها آثار باقية إلى يومنا هذا،لكن للأسف محدودة و مقتصرة على المدارس العتيقة و النادرة ندرة الماء وسط الصحراء.......
مما لاشك فيه أن لتلك الألواح أثر مهم في خلق بذور تراث ثقافي إسلامي ترعرع و تبلور على المدى الطويل خلال عهود التعليم التقليدي،لكن عصر الصورة كان ولازال له تأثير مهم في الترويج للغة 10101 و تسرب التفاعلات الفكرية القائمة دوما على الأصالة و المعاصرة،مما يجعلني في غالب الأحيان أغرق في بحر من الإندثار التراثي لم أستطع بعد معرفة عمقه ولا مدى إمتداده...!!
skip to main |
skip to sidebar
حـــروف تــوجــت بـألــوان و صـــور الــزمـــن الــجــمـيــل.....


2 التعليقات:
السلام عليكم
أختي الكريمة / حسناء
لاحظت أنه كلما زادت الوسائل المستعملة في الدراسة سهولة كلما قلت الهمم في طلب العلم...
ففي المثال الذي ذكرته في تدوينتك...كانت الألواح الخشبية كل ما يملكه الطالب...و رغم ثقل وزنها إلا أنها تمنح الطالب شعورا بأهمية ما يقوم به فيجتهد...
اليوم...لاحظت شخصيا الكثير من تلاميذ المدارس الذين يطلب منهم الأساتذة بحوثا مصغرة عن التلوث أو البيئة...يتجهون مباشرة لمقاهي الإنترنيت...و يطلبون من صاحبه البحث مقابل الثمن...هل بذل التلميذ هنا مجهودا فكريا؟؟؟
بل بالعكس هذا يورثه الخمول...و ينقص من محبة العلم في داخله
لا أعرف مدى صحة ما أقول...و لكنه مجرد رأي...
بارك الله فيك
وعليكم السلام و رحمة الله
مرحباً بك و بوجهة نظرك أخي يوسف
فعلاً هناك نوع من الإتكالية في البحث العلمي،لأن الحياة المعاصرة جعلت الإنسان يألف الإنترنت و المعلومات الجاهزة التي لا تكف عن التدفق و الحضور في كل لحظة،وتشكيل وعي الإنسان بأشكال إيجابية أحيانا و سلبية أحيانا أخرى،مما يجعلني أستدعي الماضي ومعايشته كما لو كان يحدث مرة أخرى من خلال بعض البحوث الميدانية حول التراث.
تحياتي...
إرسال تعليق